جراحات الشعر

زراعة شعر اللحية أو الذقن أحدث صيحات العمليات التجميلية

طالما ظل الاعتقاد بأن عمليات زراعة الشعر ترتبط فقط بزراعة شعر فروة الرأس في الرجال والنساء من الذين فقدوا شعرهم بشتى الطرق . التطور في عمليات زراعة الشعر جعل من الممكن زراعة مناطق غير فروة الرأس مثل الوجه وما يشتمل عليه من لحية وحواجب ورموش والسوالف للأشخاص الذين فقدوا شعر هذه المناطق أو اللذين لا يوجد لديهم شعر فيها مطلقا. التطور المذهل في تقنيات زراعة الشعر أتاح زراعة شعر اللحية وإعطاء نتائج طبيعية جدا ورائعة وتدوم لبقية العُمر.

إذا اطلعت على أي من مجلات الموضة ستجد الكثير من الرياضيين والفنانين لديهم لحية كثيفة كما هي الموضة في الآونة الأخيرة . ولكن ليس كل هؤلاء يمتلكون شعر لحية بهذا الشكل الذي تبدو عليه . وبسبب هذه الطرائق المختلفة التي تعتمد على شكل وموضة شعر اللحية ، تم عمل تطوير كبير في عمليات زراعة شعر اللحية والوجه بشكل عام لتلبية تلك الاحتياجات المتزايدة على تلك العمليات .

التخطيط لعملية زراعة شعر اللحية وأهدافها

الأهداف والنتائج من عملية زراعة شعر اللحية يتم تحديدها بواسطة المريض، لأنه هو من يحدد الشكل الذي يرغب في أن تكون عليه لحيته بعد العملية. هذه الأهداف تختلف من شخص لأخر، حيث يرغب البعض في زيادة كثافة اللحية على نفس شكل اللحية الموجود فعليا، والبعض يرغب في زراعة شعر جديد في مناطق لا ينمو بها شعر اللحية، وآخرون يبحثون عن إعادة هيكلة شكل تحديد اللحية الأصلي ليكون بمظهر وموضة جديدة. من الممكن أن يكون الشكل والتخطيط وكثافة اللحية محدودة بمدى كثافة شعر المنطقة المانحة للشعر نفسها.

زراعة شعر اللحية بشكل كامل يتطلب عدد كبير من بصيلات الشعر ويجب أن يكون الشخص الراغب في زراعة الشعر على وعي بإمكانية إجراء عملية تكميلية بعد عام تقريبا من العملية الأصلية، وذلك في حالة الرغبة في زراعة شعر كثير في اللحية وربما محدودية شعر المنطقة المانحة. وتتراوح نسب الشعر المزروع للحية بأعداد مختلفة من مكان لأخر، حيث يكون تقريبا من 250 – 300 بصلة لكل سالف، 400-500 بصيلة للشارب والذقن وتقريبا من 300-500 لمنطقة الخدود. وتختلف تلك الأعداد طبقا للشعر الموجود فعليا في اللحية، والشكل المرغوب فيه، والكثافة المرجوة وكذلك مدى توفر شعر المنطقة المانحة. معظم الأشخاص الذين يرغبون في زراعة شعر اللحية من الرجال الذين لديهم نقص في شعر هذه المنطقة وراثيا أو بسبب الحوادث أو الحروق التي حدثت لهم وأصابت تلك المناطق بالتشوه المرغوب إصلاح.

التحضيراتقبل عملية زراعة شعر اللحية

لا يوجد نمط معين لمظهر نمو شعر اللحية، وما يمكن قوله هو أن العرق البشري وأصله له علاقة وطيدة بشكل اللحية الطبيعي. ويكون بالطبع المريض له مظهر معين مخطط له مسبقا، ودور الطبيب هو الحصول على الشكل المتماثل لكلا جانبي الوجه. القياسات الظاهرية الدقيقة هي ما يحدد هذا التماثل بين جانبي الوجه، ويتم عمل هذا التخطيط أمام مرآة واخذ رأي المريض بالشكل المبدئي. المنطقة الوحيدة التي يجب توخي الحذر عند زراعتها هي المنطقة أسفل الشفة السفلى ودائرة الذقن. لأن هذه المنطقة تكون عرضة للورم بشكل مفرط، فيتم عمل زراعة اختبارية أولا لهذه المنطقة ثم بعد إثبات صلاحيتها يتم إكمال العمل.

طريقة إجراء عملية زراعة شعر للوجه

  • اقتطاف الشعر من المنطقة المانحة

في مجال زراعة شعر الوجه هذه الفترة، تعتبر تقنية الاقتطاف هي الأكثر انتشارا . وذلك لتفادي حدوث أي جروح أو ندوب تدوم في المنطقة المانحة والتي تنتج عن زراعة شعر اللحية بالشريحة. تعتمد زراعة اللحية على شعر منطقة مؤخرة الرأس وهي المنطقة المانحة، أما في الحالات التي تحتاج لشعر كثير، ربما نلجأ لاقتطاف الشعر من مناطق جانبي فروة الرأس والمناطق العليا أيضا إذا توفر بها المزيد من الشعر. ويتم اقتطاف الشعر بشكل موزع على المنطقة المانحة بشكل متفرق حتى لا نجرف أي من تلك المناطق بشكل ملحوظ.

  • تخدير الوجه

بعد إتمام عملية اقتطاف الشعر من المنطقة المانحة، يتم إضافة المخدر الموضعي على منطقة السوالف والوجنتين، ولا يتم تخدير المنطقة حول الوجه في هذه المرحلة، لأنه يتم تخديرها بع أن يتناول المريض غذاءه. ويتم التخدير بشكل تقني مدروس، حتى لا يحدث وخز كثير للوجه، وذلك عن طريق تخدير جذور الأعصاب الأساسية في الوجه والتي تكون بجوار السوالف من ناحية الأذن. ونقوم بتخدير عصب الأذن الصدغي وأيضا العصب الزقني، وأخيرا عصب عضلة الشدق في المرحلة الأخيرة من التخدير. ونقوم بتخدير هذه المناطق أولا باستخدام دهان موضعي حتى لا يشعر المريض بالتخدير نفسه وانتشار المخدر في الوجه، لأن الهدف الأساسي من عملية التخدير هو عدم شعور المريض بالألم.

  • غرس الشعر الجديد في منطقة اللحية

تكون المنطقة المستقبلة للشعر الجديد في منطقة اللحية المستهدفة صغيرة وليست على مساحات واسعة كما هو الحال في زراعة شعر فروة الرأس. الشقوق التي يتم عملها تكون دقيقة جدا وبحجم لا يسمح لها أن تكون مرئية بعد العملية لأنها تكون تقريبا 0.6 مم. وحدات الشعر المقتطف تكون حاملة لعدد شعرات من 1-3 شعرات لكل وحدة، ولكن يتم زراعة الوحدات ذات الشعرة الواحدة في منطقة السوالف، لأنها مناطق دقيقة وتحتاج لشعر فردي حتى تكون النتائج الجمالية محددة. أما مناطق مركز اللحية المتوسطة يمكن زراعة الوحدات ذات الشعرتان لأنها تتطلب كثافة أكبر وتغطية أكبر للجلد. ويكون عمل الشقوق في منطقة اللحية بواسطة يد الجراح دون اللجوء لأي تدخل آلي بواسطة الروبوت وذلك لدقة الغرس وتوجيه الشعر. لأن توجيه الشعر هو الأدق في هذه المرحلة، يكون توجيه الشعر في المناطق المتوسطة في اللحية يكون للأسفل، بينما يكون للداخل قليلا في المناطق حول الفم والذقن.

نتائج عملية زراعة شعر اللحية المتوقعة

عملية زراعة شعر اللحية تعتمد في أساسها على شعر المنطقة المانحة، ولذلك ما هو مهم في تلك العملية هي كيفية غرس الشعر الجديد في منطقة الوجه نظرا لدقة وحساسية تلك المناطق. نمو الشعر في الوجه له عوامل عديدة ومنها عوامل الوراثة والجنس والعرق البشري الذي ينتمي له الشخص الذي يريد إجراء عملية زراعة شعر اللحية وأيضا ربما الحوادث والحروق والثعلبة البقعية التي تصيب بعض الأماكن وأيضا الثعلب الناتجة عن كثرة شد الشعر الطويل. وتمون نتائج عمليات زراعة شعر اللحية رائعة في غالبية الحالات ونادرا ما تحتاج لإجراء عملية تكميلية أخرى.

المقالة السابقة

زراعة الشعر في تركيا وتكلفة العملية

المقالة التالية

كيفية التعامل مع تساقط الشعر عند النساء

الكاتب

Dr. Mohamed

Dr. Mohamed

لا يوجد تعليقات

أكتب تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *